أنا هنا للمساعدة وليس للانتقاد.. التصريحات الأولى للسبيشال بعد عودته إلى سانتياغو برنابيو
ظهر مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو في أول مقابلة كبيرة له منذ عودته إلى سانتياغو برنابيو، بدا مختلفا في أسلوبه، أكثر توازنا وأقل عاطفية، لكن جوهره ظل كما هو: تنافسي، فخور ومؤمن بأن كرة القدم هي قبل كل شيء الفوز.
وفي 11 يونيو 2026، أعلن ريال مدريد تعيين مورينيو مدرباً للفريق لمدة ثلاثة مواسم. ومن المقرر أن ينضم المدرب البرتغالي إلى الفريق الملكي في 13 يوليو المقبل، والذي يتزامن مع بداية الموسم التحضيري.
وقال في مقابلة مع مجلة فانيتي فير: “لا أريد أن أقول إنه تم اختياري. لقد كنت واحداً منهم”.
وكأن مرور الزمن حسن صورته العامة دون التأثير على جوهر شخصيته. المدرب الذي سيطر على إنجلترا عبر المؤتمرات الصحفية، والذي حول كل مباراة كبيرة إلى معركة نفسية والذي تحدى برشلونة القوي بشكل متزايد من دكة إنتر ميلان، ولاحقا من دكة ريال مدريد، يعود إلى المكان الذي شهد فيه ذروة الشهرة بمكانته.
وقال مورينيو بحسب صحيفة “ريال مدريد”: “تاريخ ريال مدريد لا يمكن مقارنته بأي تاريخ آخر. القميص الأبيض له سحر خاص. عندما نتحدث عن ريال مدريد، فإننا نتحدث عن تاريخ وإرث كرة القدم”.
وفي هذه المرحلة الجديدة، سيكون كيليان مبابي أحد أكبر التحديات التي سيواجهها. الفرنسي معتاد على الضجيج الإعلامي رغم الهدف الممتاز، ومورينيو لا يدخل في هذا الصراع. بل على العكس يدعو إلى الهدوء والمراقبة والحوار.
وأضاف مورينيو: “هذا ليس وقت الحديث، بل وقت الاستماع”.
ويصر المدرب البرتغالي على أن عليه أن يفهم ما رآه حتى الآن فقط من الخارج، وأوضح: “أنا هنا للمساعدة، وليس للانتقاد”.
وتابع قائلا: “مبابي لاعب استثنائي وسأحاول مساعدته على التحسن”.
وتذكر مورينيو الماضي، خاصة مباريات الكلاسيكو التي قسمت كرة القدم إلى قسمين. غوارديولا في جهة وهو في الجهة الأخرى. ميسي وكريستيانو في الملعب. أصبح ريال مدريد وبرشلونة ظاهرة عالمية. وقال: «توقف العالم لمشاهدة تلك المباريات.. لم يقتصر الأمر على ريال مدريد وبرشلونة، أو إسبانيا فقط، بل كان العالم كله، مثل مباريات التنس الكبيرة بين نادال وفيدرر وديوكوفيتش».
ولا ينكر المدرب البرتغالي ماضيه في برشلونة، قائلا: “لا أحمل ضغينة ضد برشلونة”، قبل أن يدلي بتصريح كلاسيكي آخر: “أنا أستمتع باللعب ضد الأفضل، لأن الأفضل يجعلك أفضل”.
وأشار مورينيو في تصريحاته: “هناك نظرية مضحكة: أنه يمكنك أن تكون عظيما دون أن تفوز.. في الرياضة الهدف هو الفوز”.
وللدفاع عن نفسه، استذكر مورينيو فريقه ريال مدريد في موسم 2011-2012، عندما حصد 100 نقطة وسجل 121 هدفا، وتساءل: «إلى أي مدى كان ذلك الفريق دفاعيا؟».
كما دافع مورينيو عن مباراة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين إنتر ميلان وبرشلونة عام 2010.
ورفض اختصار الأمر إلى مجرد دفاع بطولي بعشرة لاعبين في كامب نو، مذكراً بأن فريقه فاز 3-1 قبل أسبوع. ومع ذلك، فهو يشيد بفخر بهذا الدفاع البطولي ضد أفضل فريق في العالم ويعتقد أن الأمر لم يكن يتعلق بالدفاع عن كرة القدم، بل يتعلق بتجسيد الثبات والاحترافية والروح التنافسية العالية.
يدرك مورينيو أنه ساعد في تحويل المدرب إلى شخصية مركزية. قبل وصوله، كان اللاعبون في كثير من الأحيان في مركز الاهتمام، ومعه بدأ البدلاء يتصدرون عناوين الأخبار. لكنه يوضح الآن: “لم أرغب أبدًا في أن أكون أكثر أهمية من لاعبي فريقي”.
ويصر مورينيو على أن الكاريزما لا تأتي من التظاهر. ويقول: “لا يمكنك شراء الكاريزما في السوبر ماركت”. بالنسبة له، يتم اكتساب القوة من خلال العمل الجاد: التدريب، والإدارة، والتحضير للمباريات، وإقناع اللاعبين.
حتى البدلة، وهي إحدى علاماته التجارية منذ أيامه في تشيلسي، تظهر في المقابلة كرمز للمبدأ، ويعتبرها مورينيو جزءًا من طقوس كرة القدم. وأضاف: “المدرب يمثل النادي والجماهير وطبقة المحترفين”. “لهذا السبب لم أشعر أبدًا بالراحة في أي زي آخر. البدلة لم تكن مجرد قناع، بل كانت درعًا واقيًا.”